المولف: حمیدی
الحمدلله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعله خليفة في الأرض، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أخي الشباب الطیب، یا من تمضي في ریعان عمرک، استمع إليَّ بأذن واعیة ما أقول!!!
یا حبیبي! اعلم أن الغرب فشلت و انهزمت في حروب شتی و متعددة، و نعلم أن العدو یکید کیداً، و یجمع جمیع معداته لسیطرة علینا. و کیف؟ و مِن أین؟ و لماذا؟ تابعوني حتی أنبهک و تعرف أهداف سمومه الخطیرة.
إن الغزو الفكري يُعَدّ من أخطر التحديات التي تواجه شباب عصرنا، حيث يهدف إلى زعزعة الهُوية الثقافية والدينية والفكرية لدى الأجيال الجديدة. في عصر العولمة والانفتاح الواسع على ثقافات وأيديولوجيات متعددة، نجد أن شبابنا يتعرض لموجات هائلة من الأفكار والمعلومات التي قد تحمل تأثيرات سلبية على معتقداتهم وتوجهاتهم.
أسلحة الغزو الفكري:
- وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي:
أخي الإسلام! اعلم: أن وسائل الإعلام و التواصل الاجتماعي سلبیات و إیجابیات، و لاشک أن هذه الوسائل تحقق لنا التسهیلات بکي نتواصل مع أحبابنا و أصدقائنا عن بعدٍ، و نتبادل السؤال والجواب عن أحوالنا؛ و لکن اعلم: أن هذه الوسائل أبعدتنا عن أصل الدین، عن القرآن و مدارسته، أبعدتنا عن الترابط الاجتماعي، عن القیم الأخلاقي، و في النتیجة أفسدت أخلاقنا و أوجدت مجال التواصل مع الأجنبیات اللائي نهانا الشریعة الإسلام عن النظر إلیهن.
بالتدبر والتعمق القلیل، لنعرف أن لا یخلو بیت من بیوتنا من الهواتف الذکية والجوالات المحمولة، و إن هذه الوسائل التي یصاحبها و یرافقها الشباب معهم في کل مکان مزود بالشبکة العنکبوتیة، و أن في کل الجوالة الذکیة منصوبة أنواع وسائل التواصل الاجتماعي، ک: الفیسبوک، التلغرام، التغرید، الواتساب و الإنستغرام و غیر ذلک من الوسائل المعتادة، و هذه حقیقة لا تنکر.
و معظم أوقات الشاب المسلم و أفضل لحظاته یقضی في هذه الوسائل، و نعرف أن هذه الوسائل تفسد أخلاق الشاب، و بسهولة تتسلل أفکار غربیة و غیر متوافقة مع قیمنا و أخلاقنا عقولهم.
تُستخدم هذه الوسائل لعرض نماذج سلبية، مثل الإلحاد، والانحراف الأخلاقي، مما يخلق افتتانًا بالقيم المتعارضة مع المبادئ الإسلامية.